المحقق النراقي

445

مستند الشيعة

وأما لو شرط ذلك فيه ، بطل بلا خلاف كما قيل ( 1 ) ، واستدل له بتعليلات ضعيفة . نعم ، يدل عليه مفهوم الشرط في رواية الحسين بن المنذر : يجيئني الرجل ، فيطلب العينة ( 2 ) ، فأشتري له المتاع من أجله ، ثم أبيعه إياه ، ثم اشتريه منه مكاني ، قال : فقال : ( إذا كان بالخيار إن شاء باع وإن شاء لم يبع ، وكنت أنت أيضا بالخيار ، إن شئت اشتريت وإن شئت لم تشتر ، فلا بأس ) ( 3 ) . والمروي في قرب الإسناد : عن رجل باع ثوبا بعشرة دراهم ، ثم اشتراه بخمسة دراهم ، أيحل ؟ قال : ( إذا لم يشترط ورضيا فلا بأس ) ( 4 ) . ومثله في كتاب علي بن جعفر ، إلا أنه قال : بعشرة دراهم إلى أجل ، ثم اشتراه بخمسة دراهم بنقد ( 5 ) . ولكنها أخص من المدعى ، لاختصاصها بما إذا كان البيع الثاني بأقل من الثمن الأول ، أما الأخيرتان فظاهرتان ، وأما الأولى فلأنه المأخوذ في مفهوم العينة . ومع ذلك ، فها هنا كلام آخر ، وهو أنه لا يمكن أن يكون البيع الأول وشرطه صحيحا وخصوص الثاني فاسدا ، إذ مع صحة الأولين لا بد وأن يكون الوفاء بالشرط لازما ، وكيف يجتمع ذلك مع فساد الثاني ، ولا أن

--> ( 1 ) الرياض 1 : 530 . ( 2 ) العينة : السلف - لسان العرب 13 : 306 . ( 3 ) الكافي 5 : 202 / 1 ، التهذيب 7 : 51 / 223 ، الوسائل 18 : 41 أبواب أحكام العقود ب 5 ح 4 ، بتفاوت يسير . ( 4 ) قرب الإسناد : 114 ، الوسائل 18 : 42 أبواب أحكام العقود ب 5 ح 6 . ( 5 ) البحار 10 : 259 ، الوسائل 18 : 42 أبواب أحكام العقود ب 5 ح 6 .